الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله.
أخي الكريم سألت عن كيفية الرد عمن يسألون عن رؤيا الفتح في 2006، وملخص الجواب عن سؤالك هو:
أولا: لابد أن نبين للناس مكانة الرؤى في دين الله من خلال كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .لا يمنعنا من ذلك تشكيك المشككين ولا سخرية المعرضين. نعمل على ذلك إحياء للدين واقتداء بسيد المرسلين عليه أفضل الصلاة والسلام. فقد روى الشيخان والترمذي وأبو داود عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله صل الله عليه وسلم إذا صلى الصبح أقبل عليهم بوجهه فقال: "هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا؟" زاد أبو داود: "إنه لم يبق بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة".
ثانيا: ما يرد في الرؤى من رموز لا يعلم تأويله إلا الله سبحانه وتعالى ومن رزقه الله علم ذلك، فلا نتطاول على التأويل.
ثالثا: الرؤى تفرض التصديق والاستبشار بها، وهي تسر ولا تغر.
رابعا: لا نبني أحكاما جديدة على الرؤيا، ولا نعطل بها حكما معروفا من أحكام الشريعة.
خامسا: من السذاجة أن نظن أو نعتقد أن أمر التغيير يتم بين عشية وضحاها، أو أن الخلافة على منهاج النبوة تتم بضربة لازب، فالله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء، لكن سبحانه وتعالى أخضع مجريات الأحداث لسننه سبحانه وتعالى. فالخلافة على منهاج النبوة مشروع أجيال، سيرا على المنهاج النبوي وعملا وفق سنن الله في الكون، وجهادا متواصلا لا قعودا واتكالا.
سادسا: لا نتعلق أو ننشغل بالرؤيا المخبرة عن أحداث العالم، فأمر الله هو سبحانه وتعالى سيقضيه كيف يشاء ومتى شاء وبما شاء، لكن الذي يعنيني أنا العبد الفقير ليس فعل الله في 2006 أو 2060، ذاك أمر نصدقه ونستبشر به ولا ننشغل أو نتعلق به، إنما أنشغل وأهتم بمصيري الأخروي ماذا قدمت لآخرتي ما حضي من كتاب الله ومن ذكر الله سبحانه وتعالى. هل نصرت دعوة الله؟ أم كنت من القاعدين الخاسرين؟ لا قدر الله.

Commentaires