coeur de dragon 1

Je m'appelle el bazi saad ,je suis au maroc et mon signe astrologique est lion qui (3ad )hi hi hi ,j'aime la nature, la lecture , le sport , l'informatique.....le monde...oui le monde. je suis un personne qui ador le monde. j'aime toute la famille mais j'aime aussi me retrouver seul ...c'est dans ces moment lـ que je cmpose avec ce site, vous me connaitrai un plus si vous lisez mes textes .ce sont tou des mots dit avec mon coeur ..........parfois farfolus , parfois sérieux . j'ai beaucoup d'imaginations . pour moi aujoued'hui .ma vie est axé sur un but ...........X???! voilـ ...merci de m'avoir la.

الشباب وفقدان المناعة المكتسبة

السيدا، ذلك المرض الذي من أجله أقيمت مؤتمرات Xxxbef45 وملتقيات دولية، وللوقاية منه وضعت قرارات وتوصيات وتحذيرات، ومع كل ذلك ظلت مشكلته في تعقيد مستمر، سواء في نوع الفيروس الذي يتطور ويتغير باستمرار أو في أعداد المصابين به التي أصبحت أضعافا مضاعفة، وما يزيد الأمر تعقيدا هو ارتفاع نسبة الشباب المصابين، حيث تصل في المغرب إلى 68 % من بين مجموع المصابين المصرح بهم، نسبة تحمل أكثر من دلالة وتهديد، وتجعل أي كلام عن هذا المرض يعني الشباب بالدرجة الأولى خاصة إذا استحضرنا أن آمالا عريضة تنعقد عليهم من أجل إدارة الحاضر، وبناء مستقبل أفضل.

يقر العلماء والخبراء بأن العلاج الوحيد للسيدا هو الوقاية منه، وعلى هذا الأساس عملت الوزارة الوصية بالمغرب إلى جانب جمعيات، حيث وزعت العديد من الملصقات الإشهارية والمطويات التعريفية ونظمت العديد من الحملات التوعوية كان آخرها حملة "سيداكسيون".

من الإنصاف أن نقول بأن خطورة هذا الداء تحتاج إلى حملات مماثلة وتعبئة شاملة، ومن باب الاعتراف بالجميل أن نشد على يد كل من ساهم بقليل أو كثير، ماديا أو معنويا للتخفيف من تأثير هذا المرض نفسيا وصحيا واجتماعيا، ونتمنى ألا يتم التلاعب بآلام المرضى وآمالهم ولا بالأموال المتبرع بها لصالحهم.

لكن من الواجب أيضا أن نقول بأن الأوراق قد اختلطت، والمفاهيم قد اعوجت، والحقيقة قد غيبت، والحلول الحقيقية قد أبعدت، فبدا أصحاب الحملة كمن يتشبثون بالنار للهروب من النار، ذلك أن الحملة، كغيرها من الحملات السابقة، قد اعتمدت مرجعية غير مرجعيتنا، وعملت على تحقيق أهداف لن تزيد الداء إلا انتشارا، فمع الدعوة إلى تطبيع المرض في أذهان الناس ورفع التهميش والإقصاء الذي قد يتعرض له المصابين اجتماعيا، كانت هناك دعوة إلى التطبيع مع الممارسات الجنسية غير الشرعية، ورفعا للحرج الاجتماعي عنها، بعبارة مجملة كانت الحملة دعوة إلى فقدان ما تبقى من المناعة الأخلاقية المكتسبة خاصة لفئة الشباب، وقد لخص كل ذلك وبكثير من الوضوح والشفافية الصحفي "هشام روزاق" في "جريدة الأيام عدد 210" حيث كتب ما نصه : "لكن .. تبقى المعركة الأكثر أهمية التي ربحتها ليلة سيداكسيون، هي تلك التي هزمت (الفكر) الظلامي الذي تعود على اعتبار السيدا عقابا إلهيا .. ذلك الفكر الذي لا يخجل مريدوه ومروجوه، من إعلان حروب ضارية ضد توزيع العازل الطبي على الشباب والمراهقين .... لقد رُبِحت هذه المعركة خلال تلك الليلة، لأن الجواب كان واضحا: نعم المغاربة يمارسون الجنس، يمارسونه كبقية البشر.. وهناك مغاربة يمارسون الجنس خارج المؤسسة الزوجية (يقصد الزنا)، وهناك عاملات جنسيات بهذا البلد يمارسن الجنس (يقصد الزنا) .. والمهم .. هو أن ممارسة الجنس (يقصد الزنا).. لا يجب أن تعني بالضرورة الإصابة بالسيدا .. والأهم، هو أن ممارسة الجنس (يقصد الزنا) بما يكفي من احتياطات وإجراءات وقاية.. ممكنة ويمكن أن تجنب المغاربة خطر الإصابة".

أولا: لابد من الإشارة إلى أن الله تعالى حذرنا ثم رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، من إظهار الفاحشة أو السعي لها، وبين أن انتشار الفاحشة والاستعلان بها هو سبب لمقت الله وعذابه وشيوع الأمراض والأوبئة الخطيرة التي لم تكن معهودةً من قبل وتفشي الموت والهلاك بين بني البشر، قال عليه الصلاة والسلام: (لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا) رواه ابن ماجه.

ثانيا: ما الذي حققته الدول الغربية، التي تعيش تطبيعا كليا مع الجنس (أقصد الزنا) ، في محاربة هذا الداء، هل قلصت من نسبة الإصابة به بين شبابها ومراهقيها؟؟ (يقول الدكتور كنج في كتابه "الأمراض الزهرية" إن الآمال التي كانت معقودة على وسائلنا الطبية الحديثة في القضاء أو على الأقل الحد من الأمراض الجنسية قد خابت وباءت بالخسران، إن أسباب انتشار هذه الأمراض تكمن في الظروف الاجتماعية وتغير السلوك الإنساني، فقد انتشرت الإباحية انتشارا ذريعا في المجتمعات الغربية ...) (نقلا عن الأمراض الجنسية / د محمد علي البار / دار المنارة). ثم إن التطبيع مع الزنا سيقود حتما إلى التطبيع مع الشذوذ كما هو الحال في الغرب، وربما نسمع يوما عن من يكتب: تبقى المعركة الأكثر أهمية هي تلك التي هزمت (الفكر) الظلامي الذي تعود على اعتبار الشذوذ كبيرة من الكبائر .. نعم المغاربة يمارسون الشذوذ، يمارسونه كبقية البشر.. وهناك مغاربة شواذ، والمهم .. هو أن ممارسة الشذوذ .. لا يجب أن تعني بالضرورة الإصابة بالسيدا .. والأهم، هو أن ممارسة الشذوذ بما يكفي من احتياطات وإجراءات وقاية.. ممكنة ويمكن أن تجنب المغاربة خطر الإصابة. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (النور: 21).

ثالثا: إن السلوك الإنساني ليس فعلا أو أفعالا مفتتة. لكنه منظومة متكاملة من السلوكيات والظروف الفردية والاجتماعية والبيئية. وسواء كان العمل إصلاحيا أو علاجيا أو وقائيا فينبغي له تفهم تعقيد السلوك الإنساني. فالطاقة الجنسية هي طاقة أساسية ذلك أن إشباعها يعد من ضرورات الجسد، وهذه يشترك فيها الإنسان مع الخرفان، كما أن حرارتها وإلحاحها الدائم يخبئ خلفه حقيقة مهمة بنيوية هي أنها تقف خلف المحافظة على النوع، وهذه يشترك فيها الإنسان مع الأرانب والسلاحف، لذا فإن عمق هذه الغريزة ينبغي النظر إليه إلى أبعد من ذلك وربطه بما يتميز به الإنسان عن الحيوان من مشاعر سامية وتحضر يبني العلاقات الاجتماعية على أساس من المواثيق الغليظة التي يشهد عليها الله ورسوله. وبذا يمتزج القانون الأخلاقي بالقانون البيولوجي بحيث يصبحان وجهين لعملة واحدة، وعاملين متكاملين يدفعان الإنسان نحو توازن الذات، فالفرد الذي يسمح بالتعبير المطلق عن اندفاعاته الجنسية لن يجد في الحياة سلاما، لأن كل فعل إنساني يبنى على تركيب الأبعاد الجسدية والنفسية والاجتماعية، وكل مذهب في معالجة السلوكات الإنسانية يغفل عن ذلك فهو يغفل مبدأ إنسانيا أساسيا، وعلى هذه الصخرة سوف يتحطم.

رابعا: إن أي طاقة في الوجود هي بين ثلاث حالات: الكبت أو الانفلات أو التنظيم، وينطبق هذا على قوى الطبيعة كما ينطبق على قوى النفس، فالغريزة الجنسية هي في حالة توتر بين الإفراط والتفريط، بين الوقاع بأشد من الحمير، والعجز الجنسي المؤلم والمحير للأطباء. لذلك لا بد من استراتيجية تجاه الطاقات النفسية لإنشاء الذات المنتظمة التي تصقل الإرادة كي يتم ضبط الغرائز وتنظيمها، ومنها الطاقة الجنسية عند الشباب التي تكسر حدتها ويسهل لجمها ويزداد تطويعها بقدر ما يملك الشباب في نفسه من مناعة أخلاقية مكتسبة.

خامسا: إن الحملات التي تنظمها الدوائر الحكومية أو الجمعيات المدنية والتي تستغلها بعض الأقلام الصحفية لصناعة رأي عام في مسألة الجنس / الزنا بدعوى حقوق الإنسان، تحتاج إلى تغيير في الخطاب، وذلك بالتوقف عن استنساخ الوسائل المتبعة في الدول الغربية وعن ترجمة ملصقاتهم ومطوياتهم وعن توظيف مصطلحاتهم، إننا في حاجة إلى خطة جادة، وشاملة، تحترم خصوصيتنا، وتوظف مثلنا الاجتماعية لأنها الأقدر على الإقناع، ذلك أن جهود المكافحة والوقاية ينبغي أن تكون متكاملة ومتساندة ليس بينها تناقض أو تضارب فإذا كانت الممارسة الجنسية (أقصد الزنا) من أهم مسببات هذا المرض فينبغي محاربة كل الطرق الموصلة إليها. فلا معنى لمحاربة سلوك وفي الوقت نفسه تسهيل أسبابه. ينبغي أن تكون الوسائل والغايات منسجمة، عدا ذلك فإن النفاق والتناقض السلوكي سيؤدي إلى تصادم القيم والمبادئ مع الوسائل والأعمال والغايات.

سادسا: لا مجال لوقف الانتشار المهول لفقدان المناعة البيولوجية المكتسبة في صفوف الشباب إلا بالرفع من المناعة الأخلاقية التي تدهورت نتيجة حملات الإفساد ومقدماتها من إثارات الجنس عبر الوسائل الإعلامية، والدعوة إلى الزنا جهارا نهارا، والسياحة الجنسية التي جعلت قوافل من حاملي السيدا تغزو هذا البلد المتسامح، ففقد الشباب كل المناعات الحامية لدينه وجسده وعرضه وماله، وغاص في بحر اللذات، يُدفع إلى بدايته دفعا ولا يعرف بعد ذلك له من نهاية إلا من رحم ربك. لذلك وجب خلق بدائل ثقافية وإعلامية لسد الطريق أمام البدائل الأجنبية السلبية الهاجمة على المجتمع المغربي، والمتسببة في فقدان الثقة، وبالتالي عدم الالتزام الاجتماعي، والتسيب، وهنا نشير إلى ضرورة سلوك منحى إصلاحي للشباب يقوم على بناء وتعزيز قدرات الشباب الفكرية والاجتماعية والسلوكية، وتنمية ثقتهم بأنفسهم، وتبصيرهم بدورهم الاجتماعي العام، والرفع من قوة مناعتهم الروحية لأنها السبيل الأنجع والأقوى لمحاربة هذا الداء، وتشجيع وتسهيل مساطر الزواج لأن الله ما حرم شيئاً إلا وأباح بدله، ففي الزواج الشرعي السعادة في الدارين وبذلك يتحقق الإحصان، انظروا إلى نور الوحي في توجيهات النبي (النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني)، وقوله عليه الصلاة والسلام : (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء).

وختاما إن البشرية كلها ستظل في تيه وضلال واضح بين، ما لم تجلس إلى هذا النبي لتتعلم منه آيات الكتاب والحكمة، متبعة شريعته ومقومة سلوكها ومزكية نفوسها بتعليماته وتوجيهاته. إن الإسلام العظيم قد وضع منهاجا واضحاً لحماية الإنسان وصحته من أخطار الأمراض الجنسية المدمرة، والذي يتمثل في كلمتين: العفة والإحصان وتتمثل العفة في طهارة القلب من وساوس الشهوات ويتحقق الإحصان بتعميق الإيمان وتقوى الله ومراقبته. فالحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والحمد لله الذي من علينا برسول من أنفسنا ليعلمنا الكتاب والحكمة ويزكي نفوسنا بمنهج خالقنا طهرا وعفافا، قال تعالى: (لَقَدْ مَنّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مّبِينٍ) آل عمران 64.

أيها الشباب دينكم دينكم فإنه طوق النجاة لكم في الدنيا والآخرة. وتذكروا قول نبيكم العظيم: (يا أبا ذر، اغتنم خمساً قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتَك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك).

17 février 2006 | Lien permanent | Commentaires (0)

الشباب المغربي

Copie_2_de_img_0132

1- في تحديد المفاهيم:

مفهومان جوهريان يشكلان محوري هذه المقالة، البحث في العلاقة بينهما يستوجب وقفة لاستجلاء المقصود بكل منهما.

فالشباب المغربي هو الشريحة الاجتماعية التي تشكل قلب الأمة النابض، والتي يقوم الرهان عليها من أجل تحقيق التقدم والازدهار، باعتبار ما يميز هذه المرحلة العمرية من قوة وحيوية وتوثب وحماس وقدرة على العطاء... أما مفهوم "اللامسؤولية" فيتحدد انطلاقا أساسا من نقيضه الدلالي "المسؤولية"، فما معنى أن يكون الشاب مسؤولا؟ معناه بكل بساطة أن يكون في مستوى تحديات اللحظة الحضارية، قادرا على التفاعل الإيجابي مع الواقع، قادرا على مواكبة آخر المستجدات، قادرا على الدفاع على ثوابت الأمة وركائزها، قادرا على الحفاظ على الخصوصيات في عالم يموج بالمتغيرات، قادرا على السباحة في وجه التيار إذا اقتضى الأمر ذلك...

المسؤولية التزام مقدس يؤطر تفكير الشاب كما يؤطر سلوكياته وأقواله، بحيث يصير كل ما يصدر عنه ذا معنى وذا مغزى، ومن ثمة يكتسب قوته التي تجعله قادرا على كسب الرهان.

2- في تشخيص واقع الأزمة:

"أصبحنا أمام شباب لا مسؤول بكل المقاييس"، هذه هي الحقيقة المرة التي يجب أن نواجه أنفسنا بها، تجليات هذه "اللامسؤولية" أكثر من أن تعد ومن أن تحصى:

- إقبال متزايد على التدخين والمخدرات والخمور، وهذا ما يؤكده تزايد عدد الحانات ومحلات بيع السجائر بشكل علني، وتزايد عدد تجار المخدرات بشكل شبه علني.

- ازدحام المقاهي بأعداد هائلة من الشباب، بحيث لا يكاد يشك المرء في أن ثمة عقدة /التزام موقع بين هذه المقاهي وهؤلاء الشباب الذين يقضون كل أوقاتهم هناك.

- العزوف المتزايد عن كل الأنشطة والأعمال الجادة كالعمل السياسي، والنشاط الثقافي.

- الإدمان على مشاهدة التلفاز خاصة بعدما أصبحت الأقمار الاصطناعية تمكن من تتبع عدد لا محدود من القنوات الفضائية.

- العزوف عن المطالعة، وعن الجدية في العمل الدراسي، بحيث تحولت المدرسة إلى فضاء للمرح والتسلية وتزجية الوقت.

- التخلص من كل المسؤوليات الأسرية، واستساغة وضع العيش عالة على الآخرين، والثورة على كل القيم والمبادئ.

- الاهتمام بالتفاهات والشكليات، متمثلة في الحرص على تتبع آخر أخبار الفنانين والفنانات، وعلى تقليدهم في الحركات والسكنات... وما تهافت آلاف الشباب على تتبع ما قدمته اللبنانية "نانسي عجرم" بساحة جامع الفنا مؤخرا، إلا خير دليل على فظاعة المستنقع الذي يحتضن شباب مغرب العهد الجديد.

- الإقبال على الهجرة السرية عبر قوارب الموت، وعبر وسائل أخرى لا تقل خطورة، تأكيد قوي لغياب روح المواطنة، ولسيادة النزعة الفردية تجسيدا لشعار "أنا وبعدي الطوفان".

والواقع أن كل هذه المظاهر تشكل نواة بحث مستقل، وتستحق أكثر من وقفة، وأكثر من دراسة، ويبقى القاسم المشترك بينها هو "الشعور باللامسؤولية"، ولعل ما يزيد الطين بلة هو أن هذا الشعور تسرب إلى أوساط الفئات المتعلمة، فلم تعد الجامعة فضاء للطالب / المثقف، الواعي، الحامل لهموم الوطن والأمة، القادر على تحليل الأخبار والمستجدات، والراصد لمختلف الأخطار المحدقة، لم نعد نجد أنفسنا أمام الطالب / الشعلة، المتأهب باستمرار لقيادة مسيرات التحرير والبطولة... بل أصبحنا أمام طالب من طينة أخرى: عابث، لاه، تافه، كل همه البحث عن علاقات لا شرعية جديدة، محدود الآفاق، جبان رعديد يتهيب من النقاشات الخارجة عن المقررات الدراسية، يتهيب من الفكر ومن السياسة، ويعتبر كل ذلك أمورا لا تهمه لا من قريب ولا من بعيد...

وقد انتقلت عدوى الشعور باللامسؤولية إلى المؤطرين أنفسهم، فأفرزت الظروف مدرسين ومشرفين تربويين سطحيي التفكير، تافهي الاهتمامات، متهربين من كل النقاشات الجادة المسؤولة، يقضون أوقاتهم كل أوقاتهم في التفاهات والنقاشات الرخيصة...

3- إذا عرف السبب بطل العجب:

بقدر ما تتعدد وتختلف مظاهر وتجليات الأزمة الخانقة التي يعيشها الشباب المغربي، بقدر ما تتعدد أسبابها وتختلف، سنكتفي برصد بعض هذه الأسباب:

- يعتبر الفساد في الحكم أم الأسباب بامتياز، وعنه تتفرع نتائج، تعتبر أسبابا ونتائج في الوقت نفسه، يقول الأستاذ عبد السلام ياسين "الفساد في الحكم هدم أخلاق الأمة، ونخر في اقتصادها، وبدد ثرواتها، وشرد المستضعفين، ودفع الفتيات البائسات إلى سوق البغاء، وخطف لقمة العيش من أفواه الأطفال، وتسبب في تفشي البطالة والمخدرات والمرض والخمور والعهارة ومدن القصدير والرشوة والمحسوبية وطابور المشاكل." (العدل 432).

- اهتمام النخبة بمصالحها الشخصية بحيث لا تفكر إلا في طرق للاغتناء أكثر، حتى ولو على حساب المجروحين من أبناء الشعب، وما فضيحة "شركة النجاة" منا ببعيدة.

- غياب الشفافية والمسؤولية في خطاب وتصرفات ومواقف المسؤولين الذين تعودوا على إلقاء الوعود في الاجتماعات والمنتديات جزافا وعشوائيا.

- مشكل البطالة، فقد فقدت المدرسة جاذبيتها وبريقها، بل أصبحت رمزا للضياع والتيه والغباوة والخداع... وبلغة الأرقام نقول بأن "أكثر من 000. 100 متخرج من التعليم العالي (أطباء، مهندسون، أساتذة، تقنيون متخصصون) يجترون يأسهم في مقاهي أحيائهم أو يتظاهرون في شوارع العاصمة." (مذكرة إلى من يهمه الأمر 13).

- عجز الأسرة عن القيام بواجباتها، وذلك بسبب انشغال أرباب الأسر بتوفير لقمة العيش، ولا ينبغي أن نستغرب كثيرا عندما نعلم أن "10 ملايين مغربي يعيشون فقرا مدقعا بأقل من عشرة دراهم يوميا. وثلاثة أرباع المغاربة العاملين لا يحصلون على الحد الأدنى من الأجور بالمغرب أي 1660 درهم شهريا." (مذكرة إلى من يهمه الأمر 13).

- فقدان نماذج إيجابية ومثل عليا يمكن اعتبارها قدوة، فقد تحولت وجهة نظر أغلب الشباب عن النماذج المشرقة المستمدة من تاريخ الوطن وتاريخ الأمة، وأصبحت مثله العليا مستمدة من المسلسلات والأفلام، وفي أحسن الأحوال من أوساط كرة القدم وباقي الرياضات.

- التهميش الذي يعيشه الشباب المؤطر داخل الأحزاب والجمعيات، ذلك أن هذه الأحزاب تجعل من ملف الشبيبة مجرد وسيلة للدعاية الانتخابية، أما الممارسة فتعكس واقعا متعفنا بكل المقاييس، ذلك أن الشباب يبقى المهمش الأكبر ولعل أكبر دليل على ذلك أن مراكز القيادة والتسيير غدت شبه متوارثة في كل التنظيمات الحزبية المغربية تقريبا.

4- ما العمل؟

لن يمنعنا التشخيص السابق لواقع أزمة الشباب المغربي من محاولة الإجابة عن السؤال المحرج: ما العمل ؟

والواقع أن كل محاولة للإجابة عن هذا السؤال، تجعلنا نكتشف حجم المسؤولية الملقاة على كل الأطراف المعنية، بدءا بأصحاب القرار السياسي، وانتهاء بالأسرة، مرورا بمختلف المؤسسات: المدرسة، ومؤسسات المجتمع المدني...

فأصحاب القرار السياسي ملزمون بتصحيح المسار، وبالتصالح مع الذات، وبتذكر اليوم الآخر حتى تتراءى لهم الدنيا في حجمها الطبيعي، مجرد مرحلة قصيرة مهما طالت، زائلة محدودة مهما امتدت، مرحلة ابتلاء يتلوها حساب وعقاب وجزاء... وعد الله الحق الذي لا شك فيه ولا مفر منه.

لهؤلاء المالكين بزمام الأمور نعيدها صرخة مدوية لا تخشى في الله لومة لائم، "اتقوا الله في أنفسكم، واعلموا أنكم مبعوثون ليوم لا ريب فيه، وأن نهايتكم المحتومة بل بدايتكم التي لا مفر لكم منها، إما حفرة من حفر جهنم، أو روضة من رياض الجنة، اتقوا الله في المستضعفين، في الشباب المخدر، المغيب، المهمش، المحاصر، الضائع، المنتحر، اليائس الحزين... اتقوا الله في الأمة ككل، وردوا أموال الأمة للأمة، ليكون لكم موعد مع التاريخ لن تخلفوه... ردوا أموال الشعب للشعب، وكفاكم نفاقا، وتمويها، وكذبا، وتزويرا، وخداعا...".

ولعل وضوح وجدية وقوة هذا الحل الجذري هو ما جعل صوت "العدل والإحسان" يبدو خشنا أكثر من اللازم بحيث لم تتحمله الآذان، ولم تتقبله الأذواق... فشكل النغمة النشاز بامتياز، غير أنه ظل مدويا شامخا قويا، لا تزيده الأيام إلا قوة ومصداقية وعمقا، لأنه أدرك تمام الإدراك أن الأزمة أكثر من تغير في الأسماء، وتناوب على السلط، الأزمة أزمة إنسان مؤتمن اختار أن يتحمل المسؤولية أمام الله الواحد الصمد، إنسان سيحاسب على كل صغيرة وكبيرة، ولذلك اعتبر المسؤوليات السياسية تكليفا وليست تشريفا...

وانطلاقا من وعي الجماعة بفظاعة وتردي الأوضاع، فإنها لا تدعي بأنها تملك عصا سحرية تمكنها من حل هذا الركام الهائل من الأزمات، ولذلك فإنها تقترح حلا جماعيا يمكن كل طرف من الإسهام الجاد والمسؤول في مشروع التغيير، وهذا يعني أن الجماعة تعترف بحسن نوايا "الفضلاء" الغيورين على مصلحة الوطن، والمستعدين للبذل من أجل التغيير، وهي إذ تعترف بهؤلاء تقترح عليهم "أرضية إسلامية" تعتبرها مشتركة، حتى يكتسب شعار "كلنا مسلمون" جديته ومصداقيته، وحتى لا يبقى مجرد كلام يردد في إطار المزايدات الكلامية الرخيصة.

إن إيماننا بأنه من قسوة الأصداف ومن ظلمتها تنبلج الذرة، وأنه عندما ينتهي الصوت يبدأ الصدى، وأن الفجر آت آت مهما امتد الليل، ويقيننا المطلق في بشارة الرسول الأكرم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، يجعلنا نبتسم للغد الأفضل، ونسير على درب التغيير الذي لن يكون سهلا، غير أن مسافة الألف ميل تبدأ بالخطوة الواحدة، ولعل هذه الخطوة تكمن في السعي الحثيث لتغيير ما بالأنفس "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

31 janvier 2006 | Lien permanent | Commentaires (0)

كيف لا نكون من الغافلين عن الله في هذا العالم الذي نعيش فيه، هذا العالم الصاخب المليء بالمستجدات والمكتظ بالمتناقضات؟

Xxxbef3 الله سبحانه خلق هذا الإنسان، وهو –أي الإنسان- في كبد "ولقد خلقنا الإنسان في كبد" (سورة البلد). والحياة الدنيا ابتلاء "هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور" (سورة الملك).
وسط هذا التدافع، هذا الصخب والهذيان، مطلوب إلى هذا الإنسان أن يرقى من حياة بهيمية إلى حياة سعيدة بإيمانه وحضوره مع الله. فكيف له ذلك؟ يعلم السائل الكريم أن أشرف ما بعث به الرسل هو الدلالة على الله والدعوة إلى توحيده بما تحمله كلمة توحيد من معنى عميق، بعثوا لتزكية النفوس "ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم" (سورة البقرة)، وظيفة لا تنقطع بانتهاء البعثة، بل جعلها الله وراثة لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم "العلماء ورثة الأنبياء"، العلماء بالله، العارفون به، الخاشعة قلوبهم لله، الوجلة منه سبحانه، شرط أساس ليرقى العبد في مدارج الإيمان، لابد له من عارف يأخذ بيده، يتدرج به، هي صحبة إذن، يقول الحبيب عليه الصلاة والسلام: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل".
ومعها، أي الصحبة، جمع من المومنين، لهم نفس الطلب، نفس الرغبة كي يتعاونوا على البر والتقوى، "المومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض"، "المؤمن ضعيف بنفسه، قوي بأخيه"، وضرب الله لنا مثلا سيدنا موسى في سورة طه: "واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي، أشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا"، صلى الله على سيدنا موسى وأخيه سيدنا هارون وعلى سائر الأنبياء، وعلى سيدنا وحبيبنا محمد أفضل الصلاة والتسليم.
"نذكرك كثيرا" شرط ثان لا مفر للمؤمن منه، يرغم المومن الصادق نفسه على ذكر الله، مستعينا بالله، وبإخوته، مسترشدا بمن يدله على الله. يتخذ المؤمن لنفسه وردا، عمل يومي مما ورد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلى شعب الإيمان قول لا إله إلا الله، الكلمة الطيبة، يجدد الله بها إيمان العبد، قال صلى الله عليه وسلم: "جددوا إيمانكم " قالوا: وكيف نجدد إيماننا" قال: "أكثروا من قول لا إله إلا الله". وكل ما ورد عن سيدنا رسول الله نور وخير، وتبقى لا إله إلا الله أعلى شعب الإيمان.
الشرطان يتطلبان معهما شرطا ثالثا، وهو صدق العبد ورغبته "إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتكم خيرا" "فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى".
يلجأ المؤمن إلى الله بالدعاء والتبتل والتضرع ليجعله صادقا في طلبه، في وجهته، يجتهد ليكون مع الصادقين حتى يصير منهم "يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين".
ومع الثلاثة وقبلهم وبعدهم توفيق الله، وهو الكريم، لا يرد يدي عبد فارغتين، يفرح بتوبة عبده ورجوعه إليه. نسأل الله لنا جميعا النجاة، والصدق في الطلب وأن نكون من الذاكرين.

31 janvier 2006 | Lien permanent | Commentaires (0)

ما الرد عن سؤال رؤيا الفتح في 2006؟

Saad_el_bazi2_032 بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله.
أخي الكريم سألت عن كيفية الرد عمن يسألون عن رؤيا الفتح في 2006، وملخص الجواب عن سؤالك هو:
أولا: لابد أن نبين للناس مكانة الرؤى في دين الله من خلال كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .لا يمنعنا من ذلك تشكيك المشككين ولا سخرية المعرضين. نعمل على ذلك إحياء للدين واقتداء بسيد المرسلين عليه أفضل الصلاة والسلام. فقد روى الشيخان والترمذي وأبو داود عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله صل الله عليه وسلم إذا صلى الصبح أقبل عليهم بوجهه فقال: "هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا؟" زاد أبو داود: "إنه لم يبق بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة".

ثانيا: ما يرد في الرؤى من رموز لا يعلم تأويله إلا الله سبحانه وتعالى ومن رزقه الله علم ذلك، فلا نتطاول على التأويل.

ثالثا: الرؤى تفرض التصديق والاستبشار بها، وهي تسر ولا تغر.

رابعا: لا نبني أحكاما جديدة على الرؤيا، ولا نعطل بها حكما معروفا من أحكام الشريعة.

خامسا: من السذاجة أن نظن أو نعتقد أن أمر التغيير يتم بين عشية وضحاها، أو أن الخلافة على منهاج النبوة تتم بضربة لازب، فالله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء، لكن سبحانه وتعالى أخضع مجريات الأحداث لسننه سبحانه وتعالى. فالخلافة على منهاج النبوة مشروع أجيال، سيرا على المنهاج النبوي وعملا وفق سنن الله في الكون، وجهادا متواصلا لا قعودا واتكالا.

سادسا: لا نتعلق أو ننشغل بالرؤيا المخبرة عن أحداث العالم، فأمر الله هو سبحانه وتعالى سيقضيه كيف يشاء ومتى شاء وبما شاء، لكن الذي يعنيني أنا العبد الفقير ليس فعل الله في 2006 أو 2060، ذاك أمر نصدقه ونستبشر به ولا ننشغل أو نتعلق به، إنما أنشغل وأهتم بمصيري الأخروي ماذا قدمت لآخرتي ما حضي من كتاب الله ومن ذكر الله سبحانه وتعالى. هل نصرت دعوة الله؟ أم كنت من القاعدين الخاسرين؟ لا قدر الله.

31 janvier 2006 | Lien permanent | Commentaires (0)

حماس تفوز في الانتخابات الفلسطينية

  حماس تفوز في الانتخابات الفلسطينية و تحرص على الشراكة مع كافة القوى الوطنية
                                        
Xxxbef1
مرت الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المحدد، حيث توجه المنتخبون يوم الأربعاء 25 يناير2006 إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، رغم ما كان من عقبات ومحاولات للتأجيل.
وأعلن القيادي البارز في حركة حماس إسماعيل هنية أن حماس فازت بأكثر من 70 مقعدا في غزة والضفة الغربية، وهو ما يعني الحصول على أكثر من 50% من مقاعد البرلمان البالغة 132. وقد قدم قريع استقالته من رئاسة الوزراء لمحمود عباس على إثر هذه النتائج.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية أن نسبة المشاركة بالانتخابات التشريعية بلغت 77.6%. وأكدت أن التصويت بصفة عامة جرى بهدوء دون شكاوى تذكر, كما أكد النائب والمراقب الأوروبي "فرانسيس ورتس" أن العملية جرت بصورة جدية دون أي مشاكل. وأجلت اللجنة الإعلان عن النتائج التفصيلية للانتخابات إلى مساء يوم الخميس..

وفي اتصال هاتفي من رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"الأستاذ خالد مشعل مع السيد محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية تم التأكيد على أن الانتخابات والعملية الديمقراطية تعتبر نصرا للشعب الفلسطيني بكل قواه وفصائله، وأنها أعطت صورة مشرقة تليق بالشعب الفلسطيني البطل..

وأكد الأستاذ مشعل على ضرورة اللقاء والتشاور مع السيد أبو مازن والإخوة في حركة فتح و مع كافة القوى الفلسطينية ، من أجل التفاهم على ترتيب البيت الفلسطيني، كما أكد حرص حماس وتمسكها بالشراكة مع كافة القوى الفلسطينية ولاسيما الإخوة في حركة فتح.
تاريخ النشر : 26/01/2006

29 janvier 2006 | Lien permanent | Commentaires (0)

نصيحة الى الشباب

Saad_el_bazi2_035بسم الله الرحمن الرحيم

اعلموا أحبتي أن من الناس من لا يخطر بباله أن نفسه وسلطانها المسمى هوى بلغة القرآن والحديث هي موطن الشيطان ومجتمع وساوسه ومحرك القوى البشرية نحو الشر ما لم تردع هذه النفس وتهذب وتزك وترفع حتى تكون نفسا لوامة ثم نفسا مطمئنة.
من الناس من يشيب على الإسلام، بل والتمسك بالعبادات، دون أن يعلم أن درجة الإيمان ثم الإحسان لا تنالان إلا بتغيير النفس تغييرا جذريا وتحويلها تحويلا كيفيا. المسلم العابد يرجو الثواب من عند الله لكن العمل قد يحبطه الله إن نقصه الإخلاص، والإخلاص لله لا يمكن ما دام سلطان النفس، وهو الهوى، مسيطرا يُسمِّر دفة السفينة.
إن الخصام المثار ضد التصوف مبعثه تدخل هذه المصطلحات المحدثة بين الناس وبين فهم مقاصد الذاكرين المزكين أنفسهم بالذكر، لذا نتحدث عن التزكية وننسى مليا الخصام حول المصطلحات، كما ننسى كل شيء ما عدا علاقتنا الفردية الشخصية جدا بالله ومصيرنا إليه، لننسى أيضا، مؤقتا، الجهاد الذي ينتظرنا لإقامة دين الله في الأرض.
ها أنا ذا تسكن بين جنبي نفس تأمرني وتنهاني وتميل لما حرم الله وتحب اللعب والتمادي في الغفلة، فهل أكون عبدا لنفسي وهواها وأعللها وتعللني بالرئاسة على الخلق والاستعلاء عليهم وممارسة العرافة أينما كنت حتى بالمسجد، أم أسعى لقمعها وترويضها حتى يصبح هواي وهواها تبعا لما جاء به المربي الرحيم صلى الله عليه وسلم ؟
إن كنت حقا جادا في أمري كل الجد حازما ذا همة فلا شأن أسبق عندي من حل الأزمة الدائمة بيني وبين نفسي. وحلها يعني العثور على منهاج معها حتى الموت.
في صفوف الشباب أمراض نفسيه ناتجة عن صدمات في الأسرة والوسط العام والخاص، وعن هذه الأمراض يتهيأ العش الملوث الذي تعمره وساوس الهوى والشيطان. هذه الأمراض النفسية فاشية، وعلاجها هو نفس علاج الهوى العادي عند أشخاص يسميهم الفحص بأسلوب الجاهلية أسوياء، وهم في حكم الإيمان والإحسان أرقاء تابعون لا أحرار متصرفون.
العلاج للحالتين هو التزكية، وما ترك الله سبحانه في كتابه من آية أو سياق آيات إلا وذكر لنا هذا العلاج ووصفه وحث عليه وبين كيفية استعماله.
إن الله عز وجل بعث إلينا الرسل ليبلغونا، إلى كل واحد منا، أنه عز وجل يريدنا أن نكون عبادا له لا لغيره، وأنه أعد لنا في الآخرة جزاء متفاوتا حسب أعمالنا المخلصة الكاملة ظاهرا وباطنا، وحذرنا في كتابه وعلى لسان رسله أنه خلق لنا الدنيا والحياة والموت فتنة أي دار بلاء وامتحان، وأن ما يردينا ويعوقنا عن بلوغ الكمال واستحقاق الجنة ورضى المولى ووجهه عدوان متحالفان متفاهمان ضدنا هما النفس والشيطان.
فالأمر كله يرجع إلى نقطة مركزية هي طبيعة العلاقة بيني وبين نفسي وحليفها من ورائها. أَأُسالمها أم أحاربها ؟ وإذا حاربتها فكيف وإلى أية غاية؟
إن الله عز وجل ما ترك في كتابه من آية أو سياق آيات إلا وذكرنا بوجوده وضرورة الرجوع إليه وافتقارنا افتقارا كليا إليه: (وإليه المصير) و(وإليه ترجعون) (وهو على كل شيء قدير). بهذا ومثله تنتهي جل الآيات، تذكير من جانب الله عز وجل يطلب ذكرا من جانبنا، استحضارا لجلاله واعترافا بألوهيته وربوبيته، وحضورا في إخلاص العبادة له. ومتى كان ذكرنا له وعدم غفلتنا عنه هما الحال الغالب علينا كانت النفس بهذا الذكر في مصهر التصفية. للسان ذكر بالتلاوة والتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد. وللقلب ذكر في الحضور في العبادات وقبلها وبعدها حتى يصبح ذكر الله ومناجاته في الباطن الشغل الشاغل والاهتمام الأول. وعلى الجوارح ذكر بصرفها في أعمال السنة وحركات الفرض والنفل. فباجتماع ذكر اللسان وذكر القلب وذكر الجوارح يغشى نور الإيمان كياني فتنفر منه النفس ثم يستحوذ عليها ثم تستحليه ثم تتلهف عليه لا تعيش إلا به، وتلك مرتبة الاستهتار بذكر الله طوبى لمن نالها.

اقرأوا أحبتي القرآن الكريم قال تعالى: (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى)، تزكية لا بد فيها من ذكر اسمه عز وجل، وذكر اسمه باللسان أولا، قال تعالى: ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) خلقت للفلاح والنجاح والفوز بالجنة ورضى مولاك ووجهه فهل تزكي نفسك بإزالة عوائقها واقتحام عقبة دسائسها أم تدسيها وترذلها بانسياقك معها ؟ من انسياقك مع الهوى أن تنسب إلى نفسك وتقصر عليها في وهمك الكمال وتنسب النقص وتكيل الاتهام لغيرك، فذاك قوله تعالى: ( فلا تزكوا أنفسكم) وقوله: (ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم) وتزكية النفس هنا معناها عكس التزكية المطلوبة، معناها هنا التكبر ودعوى الطهارة والقرب من الله بالكذب.
والتزكية المطلوبة حظ من الله وقدر مقدور وهو قوله تعالى: (بل الله يزكي من يشاء). والتزكية المطلوبة اتباع للرسول وتمسك بهديه وهو قوله تعالى: (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم).
إن الله عز وجل جعل في كل منا قابليات للكمال الروحي والسمو إلى مقامات النور، فهل يتأتى لصاحب الهمة أن ينام قبل أن يعرف حظه من الله، وكيف يكرس حياته لشأن قبل هذا الشأن ؟
إذا كان أحبتي هذا الهم بعد هم الآخرة، فالإيمان خوف ورجاء، لا يستولي على ضمائركم يقظة ومناما فما ذاك إلا أن الدعاة سكتوا ولم يحدثوكم على أمر عظيم هو أن الداخل في الإسلام يعرض عليه القرآن وتعرض عليه السنة ميثاقا إن وفاه عرج في سلم الإيمان ثم الإحسان، إلى حيث يتقرب إلى الله حتى يعرفه ويتقرب إلى الله حتى يكون الله عز وجل سمع العبد وبصره ويده ورجله.

الطريق صاعد وصعب وطويل ومحفوف بالمخاطر، في الطريق إلى الله عقبة تتكون من الهوى وتفاعله مع العوائق الخارجية.
من أهم هذه العوائق في ذهنية بعض الدعاة الظن بأن الله يعرف وتثمر محبته والتقرب إليه بشيء زائد أو ناقص عن الاتباع المطلق غير المشروط للسنة النبوية. وفي الطريق تدخل الهوى فعاق بعضهم عن السماع القرآني وشغلهم بالسماع النفسي والأناشيد والتراتيل. في الطريق تدخل الهوى فأحال الوجد (أي الحال) تواجدا أي رقصا. في الطريق تدخل الشيطان فشبه لأناس الاستدراج الشيطاني بالكرامة التي يخص الله بها أولياءه.
في الطريق، في ظاهرها لا في حقيقة الأمر، في رأي عين الملاحظ غير البصير، من صبر حتى عرف، اختلطت وفود الرحمان بوفود الهوى ووفود الشيطان حتى لا يميز من دون الكيس المؤمن حابل القوم بنابلهم. وفي هذا اللبس ضاعت في ضمائر الناس الدعوة إلى الله وهي شيء زائد على الدعوة لمحاربة البدع.

لا تكونوا أحبتي مقلدة واسمعوا خطاب ربكم في تلاوتكم، وتسديد نبيكم في وصاياه ونموذج سلوكه. ارفعوا همتكم إلى الله واجعلوا نصب أعينكم دائما وصية الله لرسوله صلى الله عليه وسلم حين قال له: ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) ذكر ابن كثير رحمه الله في التفسير أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم "فخرج يلتمسهم، فوجد قوما يذكرون الله تعالى منهم ثائر الرأس وجاف الجلد وذو الثوب الواحد. فلما رآهم جلس معهم وقال: "الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أصبر نفسي معهم". قال ابن كثير رحمه الله إن الحديث أخرجه الطبراني رحمه الله عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف رضي الله عنه.
وما كل من انتسب إلى ولي من أولياء الله صحيح الطلب، ولا كل طالب صحيح الاتجاه، ولا كل صحيح الاتجاه سليم من الكدر، والمسؤول عن هذا علماء يتزعمون الطرق دون أن ينضبطوا بقوانين محاربة النفس وهي كلها التطبيق الصارم للشريعة مع الإبقاء على روح الإرادة.

عمليا أوصيكم بما يلي:

1) اتلوا حزبكم من القرآن صباحا ومساء، وتعلموا تجويده.

2) قوموا للوتر (وهو 11 ركعة) قبل الفجر وكونوا من المستغفرين بالأسحار.

3) اثبتوا في مجلسكم بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس واشتغلوا بتوبيخ النفس وجمعها على الله هنيهة ثم اشغلوا اللسان بالتسبيح والتهليل والقلب بمناجاة الله والاعتراف له بالتقصير وطلب عفوه وما في هذه المعاني. فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثبت في مجلسه، أخرج الإمام أحمد رحمه الله عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لأن أقعد أذكر الله وأكبره وأحمده وأسبحه وأهلله حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقبات من ولد إسماعيل" وسند الحديث حسن.
إن لله أوقاتا مباركة كأيام الجمعة وعند الأذان إلى الإقامة وساعة في الغد وساعة في الأصيل. فاقرأوا القرآن واغنموا جلسة الصباح لتبدأوا يوما تعمه بركتها.

4) اجعلوا همكم محاربة النفس، فاقمعوا حيوية الجسم بالصيام لقوله صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"، أي قاطع لثورة الشهوة. والحديث متفق عليه.
صوموا الاثنين والخميس وزيدوا إذا قدرتم، وواظبوا على صوم الأيام البيض (13 و14 و15 من كل شهر).
حاربوا النفس تنالوا الزلفة عند الله فذاك بدء الجهاد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله" حديث رواه أحمد والترمذي والطبراني رحمهم الله بإسناده حسن.
هناك حق الله تجاهد في أداء ما فرض عليك، وهناك وعد الله تجاهد لاستحقاقه بالاستقامة والنظر إلى حسن الخاتمة، وهناك الجهاد في ذات الله يشمل جهاد الحق وجهاد الاستحقاق وجهاد السبق في مرضاته. أهل اليمين فازوا بالجنة، والسابقون فازوا بالجنة والنظر إلى وجهه الكريم. أهل الصدق عبدوه فوفى لهم أجورهم والشهداء والصديقون عبدوه بالجوارح فأعطاهم الأجر وعبدوه بالقلب الخاشع المشتاق الصامد فزادهم على الأجر نورا به سطعت جوانب أرواحهم وبه صهرت النفوس حتى صارت طيعة خاضعة. قال تعالى: (إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم) فهؤلاء أعطوا الحق وزادوا نافلة العطاء فكان جزاؤهم الأجر من جنس العمل. والأجر كم يكثر ويقل. أما من طلب الاستحقاق وسابق وسارع للمغفرة والرضوان والمعرفة والوصول فأولئك لهم الكم الكثير ولهم زيادة عطاء كيفي هو ما يعبر عنه القرآن بالنور، قال تعالى: (والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم).
دللتكم أحبتي على الحق فذاك في ميزاني إن شاء الله ومَنَّ على عبده، ودللتكم على الله لتصبحوا من أهل النور فذاك أخلص النصح وذاك سبيل الرسول الكريم. قال الله تعالى: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) فمن كمل اتباعه ظاهرا وباطنا لا يدعو إلا إلى شيء غايته وقبلته واتجاهه الله، جعلنا الله وإياكم من أهل النور المتبعين وأعاذنا من كل بدعة تحيد بنا عن سبيله.

5) انظروا إلى هذا الشباب الذي ذهب ضحية مجتمع فاسد وتعليم ملغوم نظرة الرحمة والشفقة. خذوهم برفق نحو المسجد، كونوا أذكياء في أسلوب التقرب للناس والتحبب إليهم بالكلمة الطيبة والهدية الصغيرة والخدمة المتكررة الحانية والزيارة والاستزارة، كونوا الوجه البشوش واليد الممتدة بالعون والبلسم الشافي لهذه "الجماهير" المخدرة العابثة ولطلائع الكفر الصاخبة العنيفة. دلوهم على الإسلام، دلوهم على الله.
ليكن برنامج كل منكم أن يوصل للمسجد أو لأسرة الدعوة عشرة من الشباب والشابات هذه السنة وكل سنة. الحياة المكشرة عن أنياب الشر واليأس والبؤس الساكن في الأفئدة يجعلها الله عونا لكم لترجعوا إلى حظيرة الإسلام هذه الجموع التي ترعاها الذئاب. أحبوهم بحب الله ينفذ حبكم ويغلب، أحبوهم بإخلاص.
اجعلوا شعاركم كل يوم قوله صلى الله عليه وسلم لعلي كرم الله وجهه: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لكم من حمر النعم".
لا تنسفوا الجسور بينكم وبين إخوتكم الإسلاميين ممن انبعثت بينكم وبينهم بواعث الخلف والمجافاة. بل أعيدوا بناء تلك الجسور لوحدة جند الله التي يحبها الله.
اجتمعوا وإخوتكم وأخواتكم الضالين بعد على الله. وجربوا جميعا اتباع رسول الله فيما وصى به من صحبة المؤمنين ومحبة الصالحين وإكرام المسلمين. جربوا الذكر وجلسة الغلس واستغفار الأسحار وقرآن الفجر. وزجوا معكم في غلالة النور بتلك السويعات التي تتفرغوا فيها لله إخوتكم وأخواتكم حتى تبرأ الحزازات وتذهب الأمراض النفسية. المحبة المحبة. اعقلوا قول رسولكم الكريم صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إن فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم» هذا حديث مسلم رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه.
الجنة عليك حرام إن لم يغلب الحب بواعث القطيعة والكراهية. فكيف بمعرفة الله والوصول إليه وهي من قبيل العطاء النوراني!

كونوا أحبتي حيث تكره النفس ويكره الشيطان. كونوا حيث يحب الله أن يراكم. كونوا أنصارا لله، كونوا جندا لله كونوا متحابين في الله. من كان منكم يحن إلى عطفة إلهية ينال فيها محبة الله فليسمع الشرط الموجب. عن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما يبلغه عن ربه: «وجبت محبتي للمحتابين في والمتجالسين في والمتبادلين في، والمتزاورين في» رواه أحمد والحاكم والطبراني وابن حبان والبيهقي رحمهم الله.


أحب أخا من الإخوة المتخاصمين أو من الإخوان المنتظرين ساعة التوبة يحبك الله، اجلس جلسة تصالح ودعوة وذكر يحبك الله، ابذل من مالك ووجهك ووقتك وقلبك لهم يحبك الله، زر واستزر في الله يحبك الله، يا لها من فرصة!

كان الله لنا ولكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

pour le monde                     EL BAZI SAAD.

29 janvier 2006 | Lien permanent | Commentaires (0)

pour les jeunes

Download _.doc conseil pour les jeunes

29 janvier 2006 | Lien permanent | Commentaires (0) | TrackBack (0)

مسيرة احتجاجية للباعة والتجار بمدينة بني ملال

خاض سكان مدينة بني ملال من الباعة والتجار مسيرة تنديدية يوم الاثنين 23 يناير 2006 على إثر التحويل المفاجئ لسوق الثلاثاء الأسبوعي إلى تخوم المدينة، وما رافق ذلك من ابتعاد الباعة عن الزبناء والمشترين وركود عمليتي البيع والشراء، ناهيك عن حرمان العديد من الباعة من عرض مبيعاتهم للعموم على طول أيام الأسبوع. هذا زيادة على سقوط الوعود بإحداث "سويقات" لبيع الخضر بالمدينة، وتخصيص أماكن معينة تتيح الفرصة للباعة المتنقلين لعرض مبيعاتهم طيلة أيام الأسبوع.

هذه المسيرة التي شارك فيها المئات انطلقت بعفوية عبر شوارع المدينة من مقر السوق الأسبوعي الأول (السابق) لتجوب بعض الشوارع في اتجاه مقر الولاية. وكعادة السلطات فإن لغة التطمينات والوعود والتعزيزات الأمنية كانت السلاح البارز لتفريق المتظاهرين، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مزيد من الاحتقان والغضب لدى المتضررين، في حال تمادي السلطات المحلية في تجاهلها لهذه القضية الاجتماعية الحساسة.

Saad_el_bazi2_039_3

تاريخ النشر : 25/01/2006

    البازي سعد

     

28 janvier 2006 dans Weblogs | Lien permanent | Commentaires (0)

A table avec Nadia Yassine.

Le Journal Hebdomadaire N°238 DU 7 au 20 Janvier 2006

Gal_nadia0021

Elle a proposé et insisté pour dîner à Salé chez elle, à deux pas de la prison civile. Son alibi: « je suis un régime diététique». Elle a soigneusement préparé une savoureuse salade mixte, de croustillantes lasagnes classiques - un tout petit peu salés - un flan fait maison et un thé à la menthe comme dessert. Le tout servi chaleureusement, avec un charmant sourire et un brin de causette aussi enthousiasmant que direct.

Où avez-vous passé les fêtes de fin d'année?
Chez moi à ne pas préparer de dinde et à ne pas admirer de sapin...

Alors, nous sommes en 2006, c'est l'année où la prophétie de Cheikh Yassine devrait se réaliser. Que se passera-t-il au juste?
Eh oui! c'est l'année 2006, l'année de tous les dangers et de tous les espoirs aussi. 2006 est décisive dans l'histoire du Maroc et cela sans qu'on ait besoin de prophétie. De plus, cette histoire de prophétie et les sarcasmes qui l'entourent tiennent de la caricature. D'abord, il n'a jamais été question de prophétie faite par Cheikh Yassine. Il s'agit d'une centaine de «rouaâs» faites par nos frères et sœurs. Je traduirais «rouaâs» plutôt comme rêves prémonitoires même s'il est presque impossible de traduire le langage mystique véhiculé en langue arabe. Notre culture islamique nous fait prendre très au sérieux ces rêves pour la simple raison que la prise en considération de cette dimension est recommandée par le Prophète lui-même.

Voulez-vous dire qu'il n'y a pas de prophétie de Cheikh Yassine ?
Du tout. Le Cheikh Yassine n'est pas le devin de service. Ce qu'il y a, c'est que mon père, depuis les années 1970 dans «L'islam demain», prône un projet pédagogique de retour aux sources et une redécouverte de toutes ces dimensions de l'Islam perdues en route pour une raison ou pour une autre.

Certains disent que vous faites allusion à la «qawma» (la grande marche)?
La «qawma» n'est pas une grande marche. Le concept de «qawma» a été utilisé par mon père dans sa pensée pour se démarquer du langage révolutionnaire classique qui veut que tout changement passe par la violence. La «qawma» vient du verbe «qama» qui veut dire se mettre debout. Faire une «qawma», c'est rassembler tous les efforts, réunir toutes les bonnes volontés pour construire l'avenir. Jamais il n'a été question d'un jour J, d'une action définie, d'un rendez-vous déterminé. Et pour tout vous dire, la «qawma», pour nous, a commencé il y a trente ans déjà avec la lettre ouverte «l'Islam ou le Déluge». Je rassure donc les sécuritaires, nous ne prévoyons absolument rien qui aille contre nos principes de non-violence pour 2006. Ils se trompent d'adversaires.

A ce propos, comment trouvez-vous les recommandations de l'IER qui appellent au contrôle et à la bonne gouvernance de l'appareil sécuritaire?
Au-delà de l'accueil généralement favorable qu'ont pu recueillir ces recommandations, et sans vouloir offusquer les membres de l'IER, je reste sceptique par rapport au travail d'une instance officielle, créée par le Palais afin de redorer un blason plutôt terni. Ces recommandations me font penser aux fameuses «Ahkam Soltania» de Mawardi où l'auteur présente des recommandations sans remettre en question les fondements du système autocratique qui a besoin d'une remise en cause plus sérieuse. C'est toujours caresser dans le sens du poil un animal qui a besoin d'être tenu en laisse et d'avoir une muselière.

Aucune des recommandations émises par cette instance n'a de valeur à vos yeux ?
Toutes les recommandations sont méritoires, mais nous avons tendance à oublier que tout cela fait partie d'une mise en scène. Le Maroc est piloté à vue et ce dont il a besoin n'est pas de simples recommandations mais de profondes exigences de réformes de son système de gouvernance. Le système, décidément, se garde toutes les prérogatives, même celles de se faire des recommandations.

Vous n'êtes pas du tout tendre avec le régime...
J'ai 47 ans, et je crois suffisamment connaître ce régime que j'ai fréquenté pendant presque un demi-siècle. On a donné aux Marocains trop de faux espoirs, trop de fausses promesses. On a trop fait croire à une démocratisation imminente. Mais rien ne bouge dans le fond.

Vous ne croyez pas dans le processus démocratique entamé, depuis quelques années, par la monarchie?
Je ne vois vraiment pas où est ce processus démocratique. Dans l'ouverture apparente? C'est la logique des relations internationales et la nature de la globalisation, notamment médiatique, qui a acculé Hassan II à lâcher du lest. Avec une Constitution aussi archaïque que la nôtre, il n'y a pas l'ombre d'un processus. Soyons clairs: la monarchie héréditaire telle que nous l'avons subie dans notre histoire séculaire est antinomique avec la démocratie. Si en Espagne, en Suède et ailleurs en Europe, le contexte historique national et international a permis de conjuguer la monarchie et la démocratie, je ne crois pas que nous ayons la même configuration socio-politique et nous devons guérir de nos réalités politiques qui non seulement sont structurellement inaptes à offrir des alternatives mais nous empêchent d'avancer vers l'avenir.

Quelle est votre alternative?
Je ne suis pas en train de prôner la table rase. D'ailleurs, toutes les tables rases ne sont pas toujours indiquées, surtout avec l'héritage explosif qu'est le Maroc d'aujourd'hui. Nous avons proposé le pacte islamique. La priorité des priorités, si nous voulons survivre aux défis qui nous attendent en tant que nation, sera de trouver le moyen d'éduquer le peuple à une véritable démocratie. Il est impossible de promouvoir un système démocratique dans un pays où la majorité de la population vit dans l'analphabétisme, la misère et la marginalisation totale.

A ce point?
Bien sûr. C'est insensé de demander à une personne matériellement, moralement et intellectuellement pauvre de ne pas troquer son vote contre quelques dirhams, de savoir choisir ses représentants et de trier le programme politique qui lui convient. La démocratie est faite de citoyens avertis et par les citoyens, non par d'éternels sujets sciemment tenus à l'écart de la culture politique, de la culture tout court. Nous irons mieux le jour où tous, hommes et femmes, deviendront les acteurs de notre histoire et non des moutons que l'on gouverne tous azimuts au gré des vents démagogiques.

Et ce serait la faute de la monarchie?
Je suis en train de dire que les peuples musulmans doivent se réapproprier le droit de choisir leur gouvernance. Si après avoir acquis une culture politique et avoir été sécurisés sur la liberté de leur choix, ils choisissent encore la monarchie héréditaire comme système, alors tant mieux... ou plutôt tant pis.

Quel est donc le projet politique et de société de votre mouvance Al Adl Wal lhssane et en quoi est-il meilleur que celui du système que vous êtes en train de critiquer?
Notre projet, loin d'être un projet totalitaire, est un projet où tous les marocains de toute tendance auront leur mot à dire. Nous proposons un pacte islamique, une sorte de conférence nationale qui serait basée sur le ciment le plus commun dans un pays où on s'est appliqué à encourager et à manipuler le tribalisme ou le corporatisme; ce ciment serait en l'occurrence l'islam. Nous n'avons pas de baguette magique et l'avenir ne peut être géré correctement qu'avec l'aide de tous les enfants du Maroc. Notre mouvement ne tient absolument pas à s'accaparer d'un pouvoir dans un pays où l'héritage sera amer et trop lourd à gérer. Il serait juste le garant d'une stabilité populaire et la conscience spirituelle de notre peuple. Nous ne sommes ni pour l'exclusion ni pour l'exclusivité. Nous sommes pour la multiplicité et le multipartisme, la démocratie tout simplement.

Tout cela ne fait pas forcément un projet islamiste?
Je crois qu'il y a des clichés à dépasser. Etre islamiste ne veut pas forcément dire être pour le terrorisme et le retour à des visions politiques révolues, rétrogrades et réactionnaires. Le ressourcement dans l'islam originel pousse au contraire à comprendre que le monde de Dieu est mouvant et qu'il n'y a aucun emprisonnement du politique dans des formes prédéfinies ou des choix préétablis. Je dirais même que notre approche de l'histoire des musulmans est très critique par rapport à la sacralisation du pouvoir établi par les Omeyyades. De plus, les islamistes font leur classe et l'ijtihad est constant dans ce domaine. Ce sont des islamistes qui sont au pouvoir en Turquie. Alors, dépassons les caricatures.

Est-ce que vous comptez inscrire votre projet dans le cadre de la monarchie, d'une république ou d'une khilafa islamique ?
Ce n'est pas à nous de décider pour tous. Nous sommes pour que toutes les conditions favorables à un véritable choix soient mises en route dans la non-violence. Le peuple marocain choisira. Nous ne voulons pas être khalife à la place du khalife. De plus, la khilafa est un concept pas une forme politique.

Les positions de votre mouvement intriguent Vous parlez en même temps de prophétie, visions, songes et démocratie, république, etc. Vous êtes alors un mouvement politique, une confrérie mystique ou carrément une secte?
Ni l'un ni l'autre. Notre mouvement ne peut pas être réduit à la dimension politique. Ses centres d'intérêt dépassent de loin le souci politique; notre souci, c'est l'homme et son devenir dans ce monde et dans la vie dernière Il est vrai que le politique nous intéresse dans la mesure où il est un instrument décisif dans le changement social mais nous ne convoitons absolument pas le pouvoir pour le pouvoir. Nous ne sommes pas une confrérie même si nous nous réclamons d'une certaine obédience soufie. Nous pensons que si le soufisme fut une école de la spiritualité et une nécessité au temps de la fitna, il n'en fut pas moins instrumentalisé par le pouvoir donnant ainsi raison à Karl Marx qui a écrit que la religion peut devenir un opium. Nous sommes donc plutôt les représentants d'une renaissance de la pensée musulmane et une pensée est toujours complexe.

Faites-vous allusion à la confrérie Boutchichie?
Pas forcément. Les Boutchichis, bien que tout porte à croire qu'ils soient élus pour absorber les besoins spirituels incontournables en terre d'islam. On préfère savoir la jeunesse avec les Boutchichis plutôt qu'avec Al Ad! Wal Ihsane, surtout que jusqu'à présent l'appétit politique reste limité à certains individus parmi eux.

Et que pensez-vous de cette ruée vers la confrérie du cheikh Hamza?
Je crois que c'est un signe évident qu'il y a une soif de spirituel qui reste constante dans l'histoire musulmane. Les confréries, ainsi que certains prédicateurs, offrent une appartenance BCBG qui ne coûte rien politiquement, voire qui serait rentable politiquement vu que l'assise populaire de ce mouvement est nettement plus réelle que celle des partis moribonds. Toujours est-il que je préfère largement une ruée vers un maître spirituel que vers un maître kamikaze sauf que la Boutchichya est plus éclectique que l'on ne croit. Alors, le danger reste total vu le pourcentage de l'indigence.

Pourquoi votre projet fait-il peur à beaucoup de Marocains?
Parce que la propagande bat son plein contre nous alors que nous n'avons aucun moyen de nous expliquer devant une large audience dans la mesure où nous n'avons pas de tribune dans la presse et que nous sommes harcelés par les autorités dans tout ce que nous entreprenons. De plus, l'analphabétisme politique et la terreur qui existe encore dans les esprits fait de nous des épouvantails.

Si demain vous êtes acteur majoritaire au pouvoir, prohiberez-vous la vente de l'alcool et fermerez-vous les bars?
Non

Les cabarets et les casinos?
Non plus.

Interdirez-vous les plages mixtes ?
On ne brusquera absolument rien. Il ne s'agit pas d'interdire, il s'agit de convaincre. Nous ne sommes pas des rêveurs, utopistes ou des gens bernés, comme on a tendance à nous présenter. On prendra le temps qu'il faudra pour cela. Le plus important pour nous est le libre choix et l'éducation; ce sont deux concepts fondateurs de l'Islam que nous voulons faire revivre. Le grand défi donc est de laisser les bars, les cabarets et les casinos ouverts mais que personne ne les fréquente.

Beaucoup de Marocains pensent que vous vous dites modérés, pour la démocratie, contre la violence, mais une fois le pouvoir entre vos mains, vous risquez d'imposer un mode de vie islamiste radical. D'ailleurs, votre père était toujours séduit pour le modèle iranien et la révolution de Khomeiny.
Mon père dit toujours que nous faisons nos classes et si la révolution iranienne a marqué nos esprits comme beaucoup d'esprits en ces temps-là et pas forcément islamistes, nous en tirons aussi des leçons très édifiantes. Quant à cette crainte, elle est très légitime mais il faudra, comme a dit Ghassan Salamé, faire le pari de la démocratie.

Vous en êtes où avec votre fameux projet de république marocaine?
Ecoutez, je n'ai jamais parlé de république marocaine. Cela relève de la paranoïa du Pouvoir qui m'attendait au tournant, notamment après ma visite aux USA, laquelle a dû bizarrement déranger les gardiens du temple qui voulaient maladroitement noircir mon image en faisant circuler des informations selon lesquelles j'ai des accointances avec Washington et que je suis achetée par les Américains.

Qu'en est-il alors ?
Je n'ai jamais appelé à une république pour le Maroc. Tout ce que j'ai dit, en tant qu'intellectuelle, que j'ai toujours eu une préférence pour un système républicain en parlant des républiques qui sont nées de façon naturelle, pas celles qu'on a fait naître par nécessité post-coloniale. Donc, j'ai parlé de concepts et de généralités, mais je n'ai jamais affirmé avoir un projet républicain pour les Marocains. Maintenant, si un régime républicain peut plus qu'un régime monarchique servir la démocratie au Maroc, cela ne me dérange pas du tout. J'assume totalement, même si ça va m'enfoncer encore plus lors de mon procès du 14 mars pour lequel je n'ai reçu aucune convocation officielle.

Comment appréhendez-vous justement la reprise de ce procès?
D'abord, ce procès confirme tout le cafouillage qui règne dans tous les étages du Pouvoir. Je ne comprends pas le sens de ce procès qui a été reporté sine die puis subitement repris. Après qu'on ait dit que c'est l'ambassadeur des USA à Rabat qui est intervenu en ma faveur. Si c'est le cas, ce n'est certainement pas parce que nous avons une histoire d'amour avec cette superpuissance, mais c'est une question de realpolitik. Moi, j'opterais plutôt pour une gesticulation qui n'a plus ni queue ni tête.

Vous n'avez donc pas de craintes par rapport à ce procès ?
Si, bien sûr mais c'est le prix de notre combat contre l'arbitraire. Le Makhzen est de plus en plus imprévisible, colérique et donc capable d'avoir des attitudes de fou furieux.

Mais ce Makhzen «coléreux» dont vous parlez sait pertinemment qu'il a affaire à la fille du Cheikh Yassine et son mouvement Al Ad Wal Ihsane ?
Justement, lors de mes interrogatoires au commissariat, après avoir tout fait pour m'isoler du mouvement, on a été surpris de voir que ce dernier fut solidaire jusqu'au bout. Si le doute planait pour eux à propos du premier procès, ils sont sûrs maintenant que mon procès est celui du mouvement.

Voulez-vous dire que le Pouvoir n'a pas intérêt à faire un procès à la fille de Cheikh Yassine?
Non, je décrivais un état de fait. Nadia Yassine se considère une citoyenne marocaine comme les autres et le Pouvoir sait parfaitement que le mouvement était et restera pacifique. Le combat se passe au niveau de la symbolique et c'est d'autant plus une perte pour lui. I.'image de mon bâillon a fait le tour du monde. Je trouverai autre chose...

A combien estimez-vous les adhérents d'Al Adl Wal Ihsane ?
(Rires) C'est un sujet tabou.

Pourquoi?
Nous ne sommes pas dans un pays démocratique où nous pouvons jouer la transparence jusque dans nos chiffres officiels. Les sécuritaires traquent et pistent nos militants. C'est donc de bonne guerre de garder certaines données secrètes. De plus, ça crée de l'emploi; c'est un service public que nous rendons. Il paraît que nous sommes bien infiltrés...

Si vous n'étiez pas la fille de Cheikh Yassine, vous seriez quoi?
(Rires) Je n'en sais rien, j'assume dans la modestie votre interpellation parce que mon père n'est pas seulement mon géniteur, mais aussi mon maître spirituel.

On parle de vous comme son successeur. Qu'en est-il ?
C'est de l'utopie et on ne peut pas sortir comme ça de 14 siècles d'histoire. Les gens qui font circuler cela ne sont pas réalistes. Par contre, nous le sommes. Il est vrai que nous voulons changer les choses et les faire bouger. Il est vrai aussi que la présence des femmes est très importante au sein du mouvement et que leur rôle y est très intéressant. La dynamique du changement existe, mais elle respecte la lame de fond. Et la lame de fond vient de très loin, d'une culture machiste bien ancrée dans les mentalités. Pour cela" faut pas rêver". La chefferie d'un mouvement aussi imposant, non seulement ne me dit rien mais en plus, on ne peut pas critiquer un régime héréditaire, et en même temps reproduire son mécanisme au sein de notre mouvement qui adopte un système institutionnel. La succession sera institutionnelle et collégiale.

Quel est le dernier livre que vous avez lu ?
Zayneb, reine de Marrakech de Zakia Daoud.

Le dernier film que vous avez vu ?
La cité des anges.

TAIEB CHADI

28 janvier 2006 dans Télévision | Lien permanent | Commentaires (2) | TrackBack (0)

Ma Photo

À propos de l'auteur

Les notes récentes

  • الشباب وفقدان المناعة المكتسبة
  • الشباب المغربي
  • كيف لا نكون من الغافلين عن الله في هذا العالم الذي نعيش فيه، هذا العالم الصاخب المليء بالمستجدات والمكتظ بالمتناقضات؟
  • ما الرد عن سؤال رؤيا الفتح في 2006؟
  • حماس تفوز في الانتخابات الفلسطينية
  • نصيحة الى الشباب
  • pour les jeunes
  • مسيرة احتجاجية للباعة والتجار بمدينة بني ملال
  • A table avec Nadia Yassine.
Abonnez-vous à ce blog (XML)
Blog powered by TypePad